السيد محمد علي العلوي الگرگاني

156

لئالي الأصول

أقول : وما ذكره لا يخلو عن الخدشة : أمّا الشِّق الأوّل من كلامه : فإنّه لو سُلّم ما ذكره المستدلّ من لزوم ترجيح ما يكون اعتباره أقوى من الأضعف في الظنّ بالاعتبار وغيره ، ولم نُسلّم ما أورده الشيخ رحمة الله عليه ، فحينئذٍ يكفي في صدق الترجيح مع المرجّح وجود هذا المرجّح لتعيين ما هو مظنون الاعتبار ، فلا نُسلّم من لزوم قيام دليل قطعي على الاعتبار مع أنّ قطعيّته ثابتة بالإضافة إلى غيره الذي كان أضعف ، هذا بالنسبة إلى الشقّ الأوّل من كلامه . وأمّا ما يرد على الشقّ الثاني من كلامه : بأنّه إذا لم يثبت الاعتبار بنفس الظنّ بالحجيّة بما ظنّ كونه حجّةً ، لا وجه لحكم العقل بالتعميم في الحجّية بالنسبة إلى الظنّ بحجيّة ما ظنّ باعتباره ، إلّاأن يرد دليلٌ قطعيٌ على اعتباره ، لأنّ مجرّد عدم وجود معيّن لا يكفي إلّانفس دليل الانسداد ، وهو كما يدلّ على اعتبار مطلق الظنّ ، كذلك يكفي في إثبات حجّية الظنّ بما ظُنّ بحجيّته . وعليه ، فالأولى في الجواب هو إنكار أصل تشخيص القوّة والضعف في بعض الظنون إذا فُرض الاختلاف . وهكذا ثبت بطلان هذه الدعوى ، فلنرجع إلى أصل الكلام . أجاب الشيخ قدس سره : - عن التقريب الأوّل من الوجهين من‌المرجّح الثالث - بقوله : وأمّا الوجه‌الأوّل : المذكور فيتقريب ترجيح مظنون الاعتبار علىغيره من أنّ مظنون الحجّية أقرب إلى الحجّية ، فيجب صرف القضيّة المهملة إلى ما هو الأقرب : ففيه أوّلًا : أنّه لا أمارة تفيد الظنّ بحجيّة أمارةٍ على الإطلاق ، فإنّ أكثر ما أقيم على حجّية الأدلّة من الأمارات الظنيّة المبحوث عنها الخبر الصحيح ، ومعلومٌ